أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
399
معجم مقاييس اللغه
ويقال أضْرَبْت النّاقةَ : أنْزَيت عليها الفحل . وأضرب فلان عن الأمر ، إذا كفَّ ، وهو من الكفّ ، كأنّه أراد التبسُّط فيه ثم أضرب ، أي أوقع بنفسه ضرباً فكفها عما أرادت . فأمّا الذي يُحكى عن أبي زيد ، أنّ العرب تقول : أضْرَبَ الرّجُل في بيته : أقامَ ، فقياسُه قياس الكلمة التي قبلها . ومن الباب الضَّرَب : العسَلُ الغليظة ، كأنّها ضرِبت ضَرْباً ، كما يقال نَفَضَت الشئ نَفْضاً ، والمنفوض نَفَض . ويقال للموكَّل بالقِداح : الضَّرِيب . وسمِّى ضريباً لأنّه مع الذي يضربُها ، فسمِّى ضريباً كالقعيد والجليس . ومما استُعير في هذا الباب قولهم للرَّجُل الخفيف الجسم : ضَرْب ، شُبِّه في خفّته بالضَّربة « 1 » التي يضربُها الإنسان . قال : أنا الرّجُل الضَّرْبُ الذي تعرفونه * خَشَاشٌ كرأس الحيّة المتوقدِ « 2 » والضَّارب : المتَّسَع في الوادي ، كأنّه نَهْجٌ يَضرِبُ في الوادِى ضرباً . ضرج الضاد والراء والجيم أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على تفتُّح الشئ . تقول العرب : انضرجت عن البَقْل لفائفُه ، إذا انفتحت . والانشقاق كله انضراج . قال : وانضرجَتْ عنه الأكاميم « 3 » ويقال تضرَّجَ البَرق : تشقَّق . وعينٌ مضروجة : واسعة الشَّقّ . ويقال إن
--> ( 1 ) في الأصل : « بالضريبة » . ( 2 ) البيت لطرفة من معلقته المشهورة . ( 3 ) لذي الرمة في ديوانه 584 واللسان ( ضرج ، كمم ) . وهو بتمامه : مما تعالت من البهمى ذوائبها * بالصيف وانضرجت عنه الأكاميم .